كيف تدير مشروعك الصغير بنجاح؟ 3 خطوات لتبدأ بإدارة المشاريع الصغيرة

إن إدارة المشاريع تحتاج لكثير من الخبرة لإدارة كل من الموارد البشرية والمادية، حيث يقع على مدير المشروع عبء كبير لتحقيق أفضل النتائج مع استخدام الحد الأدنى من التكاليف. وفي الحقيقة فإن إدارة المشاريع ليست بالأمر البسيط، فهناك الكثير من التساؤلات التي يتم طرحها من قبل صاحب المشروع وتحديدًا أصحاب المشاريع الصغيرة، والذين غالبًا يبدؤون بعملهم دون اطلاع كافي على أساسيات إدارة المشاريع الصغيرة.

تحتاج إدارة المشاريع الصغيرة لبعض الخبرة لكن تعلمها واكتسابها ليس أمرًا معقدًا، حيث يمكن اتباع بعض الخطوات والأساليب التي تعتبر أساس إدارة المشاريع بشكل عام، ويمكن صقل تلك الخبرات بعد تجربة إنشاء المشروع على أرض الواقع.

في هذا المقال سنقدم إليك أهم الخطوات والأساليب التي تساعدك في إدارة مختلف أنواع المشاريع الصغيرة بنجاح، لنحاول الإجابة عن بعض التساؤلات الأساسية التي يمكن طرحها بخصوص أفضل طريقة لإدارة المشاريع.

1- احصل على رأسمال كافي

يعتبر رأس المال هو العصب الأساسي لأي مشروع سواء كان مشروع صغير أو متوسط أو غير ذلك. فبدون رأس المال لن تتمكن من تنفيذ فكرتك مهما كانت عظيمة. يجب أن تفكر بكيفية الحصول على رأسمال لمشروعك من مختلف مصادر التمويل، حيث يمكنك تمويل مشروعك بنفسك، أو الاستعانة بمستثمرين مقابل حصة من المشروع، أو اللجوء للقروض من المصارف المختلفة. ويعتمد اختيارك لمصدر التمويل على طبيعة مشروعك، فهناك مؤسسات مثلًا تقوم مختصة بالاستثمار المخاطر ويمكنك اللجوء إليها في حال كنت على وشك تأسيس مشروع أو شركة ناشئة.

2- خطط لمشروعك

حسنًا لنفترض أنك استطعت توفير المبلغ اللازم من رأس المال للبدء بتنفيذ مشروعك، فإنك بحاجة فورًا لخطة واضحة لهذا المشروع لتستطيع تنفيذه. تعتبر مرحلة التخطيط للمشروع من أكثر المراحل حساسية حيث يتم بناء جميع الخطوات التالية استنادًا إلى هذه الخطوة. يجب أن تكون خطتك واضحة الأهداف والرؤى، تعكس رسالة المشروع وهدفه، قابلة للقياس بحيث تستطيع قياس الأداء عند البدء بتنفيذ هذه الخطة.

قد تندفع غالبًا لتنفيذ مشروعك، وتأخذك الأفكار الحالمة التي ترسم لك الكثير من الأهداف بعيدة المدى للمشروع فتغرقك وتبعدك عن التركيز في المشروع بشكله الحالي ومراحله الأولى. عليك أن تكون واقعيًا وموضوعيًا عند وضع خطة المشروع، وتذكر دائمًا أن الخطة الناجحة هي أساس المشروع الناجح، وهي مفتاحك الأول للنجاح وجني الأرباح من ذلك المشروع.

لتستطيع التخطيط لمشروعك بنجاح، يجب عليك تقسيم الخطة لعدة أقسام. حيث يجب أن تشمل كل من الخطة المالية، الفنية أو التقنية، وبالطبع لا يجب إغفال الموارد البشرية والفرص والعوامل المؤثرة على المشروع سواء كانت عوامل داخلية أو خارجية.

أما عن الخطة بشكلها النهائي فيجب أن تجيبك عن أهم الأسئلة التي يجب أن تسألها قبل أن تبدأ، مثل التكاليف، المنافسين، التسويق والترويج، وغير ذلك. وفي الحقيقة فإنه من المهم للغاية أن تعتمد على دراسات الجدوى الاقتصادية واعتماد العديد من أساليب التحليل بالإضافة إلى وضع خطة أو نموذج للعمل، فهي كفيلة بتغطية جميع الجوانب التي تحتاج لتخطيطها ضمن مشروعك الصغير.

3- ابدأ بالإدارة المناسبة للمشروع

الآن بعد أن انتهيت من الخطوتين الأساسيتين لأي مشروع نصل إلى الخطوة الأخيرة وهي الخطوة التي يؤدي فشلها لفشل المشروع. مهما كانت خطة المشروع رائعة ومهما رصدت له من رأسمال هائل فإن المشروع سيؤول إلى الفشل في حال لم تقم بإدارته بالشكل المناسب.

عن إدارة المشاريع بشكل عام عبارة عن فن وعلم ذو مجالات عديدة ولا يجيد استخدامها إلا الناجحون والمبدعون. وفي الواقع فإن إدارة المشاريع تعني متابعة المشروع منذ بدء الحصول على رأسمال لإطلاقه وحتى جميع مراحل تنفيذه، حيث يجب على مدير المشروع أن يكون واعيًا لجميع تفاصيل المشروع ليضمن دائمًا أنها تخدم المشروع لتحقيق الهدف الأساسي والنتيجة المثلى المرجوة من هذا المشروع.

هناك العديد من الجوانب التي يجب مراعاتها عن إدارة المشاريع وهي:

  • متابعة عملية الإنتاج سواء قدّم المشروع منتجات أو خدمات، لضمان الجودة العالية. فالجودة العالية هي التي تميز أي مشروع عن غيره وهي التي تلعب دورًا حاسمًا في منافسة المشاريع الأخرى.

  • متابعة الأمور المالية وتدقيق الحسابات. تسعى جميع المشاريع دائمًا لتخفيض تكاليفها للحد الأدنى كما أنها تسعى لتجنّب أي هدر أو إسراف في مواردها.

  • تقديم أفضل بيئة للعمل. إن بيئة العمل هي أهم عامل بالنسبة لمختلف العاملين، حيث يجب أن يشعروا بالراحة والانتماء، كما يجب على المدير أن يقوم بتحفيزهم دائمًا ومساعدتهم لاستخدام مهاراتهم الإبداعية في العمل.

  • التطوير الدائم للمشروع. إننا نعيش الآن في عصر السرعة، وكل شهر يمر دون أن نقوم بتطوير أنفسنا سنجد أننا في تراجع دائم مقارنة مع التغيرات التي تحصل بشكل دائم من حولنا. وينطبق الأمر ذاته على المشاريع، فأي مشروع لا يواكب التطورات ويسعى دائمًا لتطوير العمل فإنه محكوم بتخلفه عن بقية المنافسين.

  • بناء علاقة جيدة مع الموردين والزبائن. يحتاج أي مشروع للحصول على موارده من الموردين بأقل تكلفة ممكنة، كما أنه يحتاج لبيع منتجاته وخدماته لأكبر عدد من الزبائن، وهذا ما يمكن تحقيقه عن طريق بناء علاقات جيدة مع العملاء والموردين أساسها الثقة المتينة.

بالطبع هناك الكثير من الأمور الأخرى التي يجب على مدير المشروع أن يقوم بتغطيتها، لكن إن استطعت الالتزام بالخطوات والنصائح السابقة فيمكنك أن تعتبر نفسك مؤهلًا لبدء مشروعك الصغير. إن هذا لا يعني أنك ستصبح مديرًا ناجحًا، فالأمر يحتاج للكثير من التعب والخبرة والتجارب المختلفة، لكنه يعني بأنك أصبحت جاهزًا للانطلاق والدخول إلى عالم إدارة الأعمال.

Check Also

BA: de nouvelles mesures pour promouvoir l’épargne en devises des particuliers

Ces nouvelles mesures complémentaires spécifiques à l’épargne en devises des particuliers seront annoncées jeudi par …

Laisser un commentaire

Ce site utilise Akismet pour réduire les indésirables. En savoir plus sur comment les données de vos commentaires sont utilisées.

%d blogueurs aiment cette page :